تطاردنى كل فينة و الأخرى ذكرى صديقى المتوفى منذ بضعة سنوات.
يزورنى فى كثير من الأحيان فى منامى.... و نتجاذب أطراف الحديث.... و نتذكّر أيّامنا الحلوة.... و نقهقه على كل موقف طريف نتذكّره فى تلك الأحاديث "المناميّة".
أكلّمه كلّما زرت قبره فى كل زيارة لى لوطنى الأم لقراءة الفاتحة على روحه... فأشعر به و كأنه يستمع إلى و يناظرنى.
كلّما جال طيفه بخاطرى كلّما شعرت بأنفاسه, و شممت رائحة عطره المفضل الممتزجة برائحة دخان نوع السجائر الفرنسيّة الثقيلة التى كان لا يدخن غيرها, و سمعت صوته العريض المميّز و هو ينادينى بالكنية التى لم يكن أحد غيره ينادينى بها.
أتذكّره....
و أحسـّه....
و أتسائل :
هل حقاً تشعر أرواح الأموات بنا و تسمعنا و تناظرنا و تزورنا ؟هل حقاً يتبادل الأموات معنا تلك الرسائل من عالمهم الذى هم به بعد أن فارقوا العالم الذى جمعنا بأجسادهم ؟!!!
هل يستلمون "بريدنا" ؟
أم أنه مرسل إلى عناوين يتعذر الوصول إليها؟!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق